الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
71
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والشدّة ، وهو ما ذكرناه في قوله : وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ « 1 » وعقوبات الذّنوب فقد سمّاها اللّه سيئات ، والوجه الثاني من السيئات يعني بها أفعال العباد التي يعاقبون عليها ، وهو قوله : وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ « 2 » وقوله : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ يعني ما عملت من ذنوب فعوقبت عليها في الدنيا والآخرة فمن نفسك بأعمالك ، لأنّ السارق يقطع ، والزاني يجلد ويرجم ، والقاتل يقتل ، وقد سمّى اللّه تعالى العلل ، والخوف ، والشدّة ، وعقوبات الذنوب كلّها سيئات . فقال : ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ بأعمالك ، وقوله : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني الصحة ، والعافية ، والسّعة . والسيّئات التي هي عقوبات الذنوب من عند اللّه « 3 » . * س 69 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 80 ] مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 ) الجواب / قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأنبياء ، ورضا الرحمن ، الطاعة للإمام بعد معرفته - ثمّ قال - إنّ اللّه يقول - مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ إلى حَفِيظاً أما لو أنّ رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ، وتكون جميع أعماله بولايته منه إليه ، ما كان له على اللّه حقّ « 4 »
--> ( 1 ) الأعراف : 131 . ( 2 ) النمل : 90 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 144 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 259 ، ح 202 .